الشيخ الجواهري

136

جواهر الكلام

الخروج عن المحضية والابهامية بذلك ، والاقتصار في المحكي عن الخلاف والنهاية والمراسم على القطن والكتان وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية بزيادة الصوف - مع أن من المعلوم نصا وفتوى وسيرة الجواز بالخز ، وعن المنتهى الاجماع عليه - محمول على إرادة المثال من ذلك ، كما أنه المراد من الاقتصار في المحكي عن المقنع والمقنعة والمبسوط والمهذب والجامع على القطن والكتان والخز ، للمعلوم أيضا من الجواز بالصوف ، فلا ريب في إرادة المثال ، ومن هنا نسب الاجتزاء بمزج كل محلل في التذكرة والمحكي عن المعتبر إلى علمائنا مشعرين بدعوى الاجماع عليه ، مع أن هذه الاقتصارات بمرأى منهما ومسمع ، ومن عادتهما وعادة من تأخر عنهما كالشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم التعرض للنادر من خلاف القدماء ، بل لا يتركون احتمال الخلاف . فما عساه يظهر - من بعض متأخري المتأخرين من احتمال الخلاف في المسألة ، وأنها ثلاثية الأقوال أو رباعيتها حتى أنه ذكر مستندا لكل واحد من الثلاثة ، فجعل خبر إسماعيل ( 1 ) وما شابهه ولو بالمفهوم دليل الاطلاق ، وخبر زرارة ( 2 ) وما شابهه دليل الاقتصار على الثلاثة : الخز والقطن والكتان ، وخبر التوقيع ( 3 ) وما شابهه دليل الاقتصار على الأخيرين - في غير محله قطعا ، بل لا بد من حمل ما في النصوص على إرادة المثال كما سمعته في الفتاوى ، وخصا بالمثال لغلبة الامتزاج بهما وبالخز ، وكان ما في زماننا الآن من غلبة الامتزاج بالصوف في العباءة وغيرها حادث ، ولذا ترك التمثيل به ، بل ظاهر المتن وغيره - ممن عبر كعبارته ، بل ومن ذكر السدى واللحمة لكن بكاف التشبيه المشعر بالمثال للامتزاج - الاجتزاء بمطلق الخلط والامتزاج

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 8